تونس في 02 ماي 2009
بيان
اليوم العالمي لحرية الصحافة
يكتسي الاحتفال باليوم العالمي للصحافة كل عام أهمية كبرى نظير ما يمثله الإعلام من ثقل و تأثير داخل النظم السياسية و من أهمية في صلب منظومة الحقوق.
و يمثل التطور الراهن لتكنولوجيا الإعلام و الاتصال ثورة حقيقية أسقطت نماذج المجتمعات المغلقة و الدول السائدة لتفجر الحدود التقليدية لتجعلها حدودا متحركة و لقد أبرزت هذه الثورة حيوية المعلومة و الأهمية الإستراتيجية للصورة والرمز في الدفاع عن الذات و فرض الهيمنة فأصبح الاستثمار في شكليه الاقتصادي و السياسي يمر ضرورة عبر معبر الإعلام هذا المعبر الذي يضيق و يتسع وفق المصالح و الظرفيات.
لقد أثبتت تجربة السنوات الأخيرة أن الإنسانية غير مستعدة لتحقيق حرية مطلقة و أن الحرية الوحيدة الممكنة هي تلك التي تستوعب شروط إمكانها الموضوعية و لقد أكدت أزمة الصور المسيئة للرسول و قضية النفي التاريخي للمحرقة (négationnisme)و أزمة التأويل الشرعي للنص المقدس أن الإنسانية بقدر مطالبتها بالحرية بقدر رفضها أن تكون مطلقة دون ضوابط.
لقد أصبح من الضروري وضع ميثاق دولي متمم للعهود الدولية المؤطرة لحرية التعبير و الإعلام بناءا على ما راكمته التجربة الأخيرة من إشكاليات و من هنات و بالنظر خاصة إلى الفوضى السائدة في مجال العالم الافتراضي للانترنت وازدحام المشهد السمعي البصري.
لقد سجل الحزب الاجتماعي التحرري بارتياح التطورات الكمية و النوعية ال



























